منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




مشتريات السلاح الخليجية تعوض خسائر الركود الاقتصادى فى الغرب


دفعت المخاوف من إيران والاضطرابات فى الشرق الأوسط دول الخليج لشراء معدات عسكرية تتراوح من أنظمة مضادة للصواريخ إلى طائرات بدون طيار.

ويسعى الغرب دائماً إلى تعزيز هذه المخاوف لدى العرب من اجل اقناعهم بشراء مزيد من الاسلحة تقدر بمليارات الدولار لتعويض التراجع الاقتصادى فى الدول المتقدمة وارتفاع الديون لديها إلى مستويات تاريخية.

وفى أكبر معرض للأسلحة فى الشرق الأوسط هذا الأسبوع فى الإمارات، تقوم شركات سلاح رائدة بإغراء دول شبه الجزيرة العربية لعقد صفقات أسلحة بدءاً من الطائرات وحتى التكنولوجيات التى من شانها تدعيم نظام الدرع الصاروخى فى المنطقة مستقبلا.

ويقول المحللون أن هذا النشاط يسلط الضوء على كيف ان مخاوف الخليج من طهران والربيع العربى تصب فى مصلحة الشركات الغربية المتعطشة لتطوير أسواق دولية جديدة فى وقت تنخفض فيه النفقات العسكرية فى بلادهم.

وصرح تيودور كاراسيك، مدير الأبحاث فى شركة “إنيجما” الاستشارية بدبي، لجريدة الفاينانشيال تايمز بأن هذا الإقبال من دول الخليج على التسليح لا يعود فقط إلى التهديدات القائمة وإنما أيضا إلى وفرة الأنظمة فى السوق التى قد تجعل القدرات الدفاعية لدول الخليج أكثر قوة. وكانت الإمارات قد أعلنت أنها تنفق 1.4 مليار دولار على مجموعة من الأسلحة من بينها طائرات مراقبة و750 مدرعة مضادة للألغام.

قال تيم جلازر، نائب رئيس شركة “رايثيون” الأمريكية للصناعات الدفاعية، إن الشركة تجرى محادثات مع قطر بشأن شراء نظام دفاع صاروخى وطنى بينما كانت عمان مهتمة بصواريخ أرض- جو متوسطة المدى.

وتتنافس الدول الغربية بما فيها بريطانيا وفرنسا على بيع ما يزيد على 100 طائرة حربية إلى الإمارات والسعودية وعمان.

وفى الثلاثة أسابيع الاولى من نوفمبر الماضي، تم إخطار الكونجرس الأمريكى بأربع عمليات شراء منفصلة من دول الخليج لأجهزة عسكرية بلغت قيمتها 24.2 مليار دولار بما فى ذلك طائرة نقل حربية للسعودية وصواريخ دفاع بعيدة المدى للإمارات.

وهذه المشتريات من الصواريخ أثارت التساؤلات بشأن تحرك دول مجلس التعاون الخليجى أخيرا تجاه بناء درعاً صاروخياً إقليمياً وهى خطوة تدعمها واشنطن لأنها تقلل مسئوليتها الأمنية فى المنطقة خاصة فى وقت يشهد فيه الإنفاق العسكرى فى الولايات المتحدة تخفيضا.

ويقول المحللون والشركات أن هذه الفكرة واردة ولكنها مازالت تواجه عوائق سياسية كبيرة داخل الخليج مثل مقدار المعلومات التى يجب تبادلها بينها وأين سيكون مقر قيادة نظام الدفاع الصاروخي.

وقال باتريك ديوار، نائب رئيس تطوير استراتيجية وأعمال شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية، إن الدرع الصاروخية فى الخليج قابل للتطبيق بالتأكيد، ولكن دول المنطقة حريصة على سيادتهم الخاصة ويعملون على تلبية احتياجاتهم العسكرية الخاصة.

وقال المحللون إن تنامى الاهتمام بالطائرات بدون طيار فى الخليج يعكس الرغبة فى تطوير قدرات المراقبة على نطاق أوسع حيث أظهرت الحرب السورية فى الشمال احتمالية نشوب صراع عبر الحدود.

وليس من المتوقع أن يستخدم الخليج تلك الطائرات بشكل عنيف مثلما فعلت الولايات المتحدة فى هجماتها فى اليمن التى تلقى نقدا متزايدا بشأن سريتها والضحايا من المدنيين الذين خلفتهم. كما أن طائرة “بريداتور” بدون طيار التى بيعت إلى الإمارات مصممة بحيث لا تحمل أسلحة لكى تتماشى مع قواعد الولايات المتحدة التى تشترط أن تستخدم الطائرات المباعة إلى الخليج لأغراض استطلاعية فقط.

اعداد – رحمة عبد العزيز

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: السلاح

منطقة إعلانية

https://cdn.alborsanews.com/2013/02/26/365935