منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




نرصد الأسباب الفنية لجنوح السفن بقناة السويس


«إدارة التحركات بالهيئة» تستبعد تأثير «القناة الجديدة» على حالات الجنوح الأخيرة

ربان بحرى: %90 من الأسباب تعود للأعطال الفنية.. ويجب حساب مدة المد والجزر فى منطقة «البلاح» لتجنب الجنوح
«شوقى»: أعمال التكسيات بجسور القناة لا تسبب جنوح السفن.. ورأى الإرشاد استشارياً
أسباب الجنوح دائماً ما تكون لخطأ القبطان أو لأعطال فنية وزيادة سرعة الرياح
تقع حوادث جنوح السفن بين الحين والآخر فى عدد من القنوات الملاحية حول العالم ومنها قناة السويس، وتتنوع الأسباب من حادثة لأخرى ويتمثل أبرزها فى عطل فنى فى السفينة، وسوء توجيه السفينة من قبل القبطان، وخطأ الإرشاد.
ورصد «لوجستيك» آراء الخبراء حول أبرز الأسباب الفنية وراء جنوح السفن وبخاصة بعد تداول معلومات عن ان السبب الحقيقى وراء جنوح السفن مؤخراً بقناة السويس هو عدم انتهاء الهيئة من إنشاء وتكسية جسور القناة الجديدة.
قال المهندس أحمد شوقى، مدير إدارة التحركات بالهيئة العامة لقناة السويس، إن حالات جنوح السفن تختلف من حادثة إلى أخرى، وتتعامل الهيئة مع تلك الحوادث بصورة طارئة، حيث يتم استدعاء فرق الإنقاذ للقيام بسحب السفينة إلى منطفة آمنة حتى لا تتأثر الحركة الملاحية فى القناة.
وأضاف أن الهيئة لديها خطط طوارئ وإدارة للأزمات للتعامل مع الحالات المختلفة، والتى تتنوع ما بين أزمة تلوث فى المياه، أو تسرب المياه إلى السفينة غرق سفينة، مرجعاً أبرز أسباب جنوح السفن إلى سرعة الرياح، التقاطر وسرعة السفينة، أو وجود عيوب فنية فى السفينة، بالإضافة إلى الخطأ البشرى، والمتمثل فى إدارة السفينة من قبل القبطان.
وأشار إلى أن مراقبة الحركة هى المسئولة عن الإرشاد من خارج بورسعيد إلى السويس، مضيفاً أن رأى الإرشاد التابع للهيئة يعد استشارياً ويجوز لقبطان السفينة عدم الاستعانة برأيه.
وأكد شوقى، أن «قناة السويس الجديدة أنقذتنا وعملنا على تحويل القوافل إليها عقب حادثة السفينة البنمية مباشرة؛ لحين إنقاذ السفينة حتى لا تتعطل الحركة الملاحية فى المنطقة».
وقال إن أعمال تكسيات القناة لا تؤثر على جنوح السفن؛ لافتاً إلى أن العرض الملاحى يستوعب حمولات تصل إلى 250 ألف طن، وأكبر حمولة مرت من خلال القناة تقدر بـ 50 ألف طن، وتقوم الهيئة بإقامة محاكاة لحوادث جنوح السفن لمعرفة أسبابها وتفادى وقوعها.
وأوضح أن الهيئة تمتلك جميع أنواع القاطرات التى تبدأ قوة الشد بها من 40 طناً وحتى 160 طناً، بالإضافة إلى اللانشات والكراكات والمعديات.
وأوضح أنه من المهام الرئيسية لإدارة التحركات إرشاد السفن عبر مرورها بالقناة، والمحافظة على سلامة المجرى الملاحى، ومرور القوافل من الشمال إلى الجنوب والعكس، بالإضافة إلى المساعدات الملاحية.
وأكد شوقى، أن قناة السويس تمثل أقل معدل حوادث جنوح سفن عالمياً، لافتاً إلى أن معدل الحوادث على مدار العام لا تتعدى 4 حالات، فى الوقت الذى تمر فيه 18 ألف سفينة من خلال قناة السويس سنويا، لافتاً إلى أن هناك حوادث جنوح سفن فى خارج مصر ومنها بنما وسنغافورة، وهو أمر شائع فى مجال النقل البحرى.
من جانبه، قال المهندس مبارك صالح، مدير فرع شركة المقاولون العرب بسيناء، إن هيئة قناة السويس أسندت مؤخراً مشروعات بقناة السويس الجديدة لفرع سيناء وهى 26 من أكتاف الكبارى الرئيسية والتبادلية وأكتاف المعديات و4 ساحة إسقاط متطورة وساحة تجهيزات منزلقة و52 دولفينات عادية ومتطورة، وميناء إسقاط و4 مرسى معدية برمائية، لافتاً إلى أن الأعمال بدأ تنفيذها فى شهر فبراير الماضى بتكلفة 200 مليون جنيه.
وأضاف أنه من المخطط الانتهاء من المخطط الانتهاء من تركيب 14 كتفاً بالإضافة إلى إنشاء 4 أرصفة تفريغ وساحات انتظار على جانبى القناة خلال الأربعة أشهر المقبلة.
وأوضح أن الشركة انتهت العام الماضى من أعمال حماية وتكسية الدبش لجسر القناة الجديدة بطول 70 كيلو على جانبى القناة، بالإضافة إلى إقامة أحواض وسدود، لافتاً إلى أنه تم الانتهاء من الأعمال فى خلال 4 أشهر.
وأشار إلى أن الشركة عملت خلال 2015 على الانتهاء من أعمال شمعات الرباط التى تعمل على ربط السفن بالقناة، بإجمالى 97 شمعة، بالإضافة إلى أعمال الدولفينات التى تخدم أكتاف الكبارى، لافتاً إلى أن الشركة انتهت من أعمال معدية سرابيوم بغرب القناة فى خلال 20 يوماً، قبل افتتاح القناة الجديدة.
وقال الكابتن نادر مطر، قبطان بحرى سابق، إن أنواع الجنوح تتمثل فى نوعين الأول يمثل الجنوح الاضطرارى أو الإجبارى، والآخر يقع بسبب خطأ ربان السفينة، مشيراً إلى أن السفن حالياً أصبحت مجهزة بأحدث الخرائط والعلامات الملاحية.
وأضاف أن الجنوح الاضطرارى يحدث فى حالة سوء الأحوال الجوية.
وتابع:«من المتعارف عليه دولياً، أن مسئولية إلقاء بضاعة السطح تقع على صاحب البضاعة وليس القبطان لأنه عمل على انقاذ السفينة والبضاعة من الغرق»، لافتاً إلى أن المسئول عن البضاعة يقوم بالتأمين على البضائع، وفى حالة إلقائها فى البحر يدفع له تأمين نظير ذلك، وعند إمضاء الظابط الأول إيصال استلام البضاعة يدون فى إيصال الاستلام أن مسئولية الشحن تقع على صاحب البضاعة.
وأشار إلى أنه عقب إلقاء البضاعة يعمل القبطان على الجنوح بالسفينة فى مكان آمن لإنقاذها، ويستعين بلانشات لتعويم السفينة مرة أخرى.
وأوضح أن: «الجنوح الاضطرارى قد يحدث أيضاً بسبب عدم شحن «تستيف» البضاعة بطريقة سليمة، مما يؤدى إلى عدم اتزان السفينة، ويتحمل هذا الخطأ القبطان والظابط الأول، بالإضافة إلى أن الجنوح قد يقع بسبب أن ضابط الوردية لم يضع حجم غاطس السفينة فى اعتباره أثناء توجيه السفينة، فتصطدم بأرض مرتفعة ويتم فتحها من القاع».
وقال مطر إن: «%90 من حالات جنوح السفن الاضطرارية تحدث لوقوع عطل فنى فى جزء من المحرك «TRUBBLE ENGINE» أو المولدات، وتقع المسئولية حينها على مهندس السفينة، ويعمل القبطان على تقليل سرعة السفينة لحين إصلاح العطل، وفى حالة تعطل المحرك بالكامل يرسل ربان السفينة استغاثة عن طريق محطات أرضية، ويتم التواصل مع السفن القريبة من المنطقة لسحب السفينة إلى مكان آمن أو إلى أقرب ميناء، وتخضع السفن التى ترفض تقديم المساعدة إلى تحقيق دولى».
وقال إن أبرز أنواع الجنوح بسبب خطأ القبطان تحدث فى الغالب عند اقتراب السفينة من الساحل، نظراً لأنه كلما اقتربت السفينة من الساحل يقل العمق، فتصطدم السفينة بأرض الساحل، لذلك يجب السير فى العمق الآمن على أن يوازى العمق أسفل قاع السفينة 3 أضعاف الغاطس، لافتاً إلى أن القبطان يمكنه الاستغناء عن رأى المرشد، فرأيه استشارياً وليس إلزامياً، وأى خطأ من المرشد يقع ضمن مسئولية القبطان، ويتم تسجيل حالات الجنوح التى تشهدها السفينة على ما يشبه «الصندوق الأسود».
وأوضح أن جنوح السفن بمنطقة البلاح يحدث فى أغلب الأوقات بسبب المد والجزر فى هذه المنطقة حيث يرتفع مستوى سطح البحر وينخفض 4 مرات فى اليوم بما يتزامن كل 6 ساعات، لافتاً إلى أن قبطان السفينة لكى يتجنب حوادث الجنوح يجب عليه حساب فترة المد والجزر، لكى تتلاءم مع غاطس السفينة، بالإضافة إلى أنه أحياناً لا يتبع القبطان الارشادات الملاحية المتعارف عليه ،مما يعرض السفينة للجنوح، مضيفاً أن مدخل القناة من الشمال والجنوب يعد مجهزاً بالإرشادات الملاحية.
ويرى مطر، أن التوسعات الأخيرة فى قناة السويس وتجهيزها بالمساعدات الملاحية الحديثة الضوئية والإلكترونية عملت على التقليل من مخاطر جنوح السفن فى القناة، لافتاً إلى أن السفن تخضع إلى متابعة مستمرة منذ بداية دخول السفينة القناة، وحتى خروجها، وتقع تحت المراقبة الردارية والمحطات الأرضية.
ويرى ربان بحرى سابق أخر، أن التطوير الذى طرأ على قناتى السويس الجديدة وشرق التفريعة أدى إلى تغير فى بعض مواصفات سرعة واتجاه التيارات المائية، الأمر الذى يتطلب بعض الوقت لمرشدى القناة للتعامل معها والتعود على هذه التغيرات، للحفاظ على سلامة السفن أثناء عبور القناة، لافتاً إلى أن التيارات المائية تعد أحد أسباب تغيير الأعماق فى بعض الأماكن بالقناة، لذلك فإن السلطات المسئولة لقناة السويس تتعامل مع هذه التغيرات.
وقال أحد المرشدين بهيئة قناة السويس، إن الممرات الملاحية حول العالم ومنها قناة السويس وقناة بنما تعد من الأماكن الخطرة فى الإبحار لأن السفن تمر فى مكان ضيق، لذلك يتطلب أن تكون السفن فى حالة جيدة بالإضافة إلى دقة ومهارة المرشدين.
وأضاف أن قناة السويس تعد من آمن الممرات الملاحية حول العالم، وتعمل الهيئة على تعميق القناة وتطويرها بصفة مستمرة، واتخاذ جميع الإجراءات التى تمنع حوادث الجنوح خلال مدة عبور السفن للقناة التى تصل إلى 12 ساعة.
وأضاف أن: «السفن يجب أن تلتزم بالإبحار فى منتصف القناة لأنها أعمق منطقة، وتستوعب غاطس السفينة كبير الحجم، ويؤدى سوء توجيه السفينة إلى جنوحها وارتطامها بأحد جانبى القناة».
وأشار إلى أن منطقة البلاح بقناة السويس تعد من المناطق التى تتطلب مهارة خاصة أثناء مرور السفينة، ولا يوجد بها مشكلة فنية تتسبب فى الجنوح، وهناك مناطق أكثر خطورة من البلاح وهى مدخل القناة من السويس أو بورسعيد، موضحاً أن أبرز الحوادث التى تقع فى منطقة البلاح ترجع إلى سوء توجيه السفينة.
وأضاف: «أن الهيئة تعمل أحياناً على التحفيف من الضغط على منطقة البلاح الغربية وللحد من حالات الجنوح فى المنطقة يتم توجيه السفن إلى التفريعة الشرقية لجزيرة البلاح».
والجدير بالذكر، أن السفينة البنمية «NEW KATERINA» كانت جنحت فى شهر فبراير الماضى أثناء مرورها فى المجرى الملاحى لقناة السويس ببورسعيد واحتكاكها بإحدى ضفتى القناة بالكيلو 69 ترقيم قناة بالضفة الشرقية للفرع الغربى للقناة، والمحملة بشنة من تراب الحديد، الأمر الذى أدى إلى فتح خزان الهواء وتسرب المياه من الجزء الأمامى للسفينة، وتم نقل مرور قوافل الشمال إلى القناة الجديدة.
ودفعت الهيئة حينها بـ4 قاطرات عملاقة تابعة لها وهى «عزت عادل، والبركة، ومصاحب 4، ومساعد 4»، لسحب السفينة إلى منطقة آمنة حتى لا تؤثر على سير السفن فى المجرى الملاحى، كما دفعت الهيئة بفرق إنقاذ وطاقم من شركة القناة للرباط وأنوار السفن لتأمين رباط وربط تراكى السفينة بـ14 شيمة رباط.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: قناة السويس

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://cdn.alborsanews.com/2016/04/12/832158