منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



فى ندوة لـ”البورصة”: الضرائب والفائدة والعمولات حجمت نمو صناديق الاستثمار


محمد مصطفى:
يجب وضع حوافز لقيد الشركات لتعميق السوق
ضعف الثقافة المالية أثرت على سيولة السوق وسط غياب الأفراد
النصف الثانى من 2019 يشهد إطلاق منتجات جديدة بالسوق حال خفض الفائدة
أيمن عامر:
غياب الرؤية طويلة الأجل عن المستثمرين الأفراد لا تشجعهم على الاستثمار فى الصناديق
توجد تعديلات تشريعية مطلوبة فى صناديق التأمين الخاصة لتشجيعهم على الاستثمار فى الأسهم
الربع الثالث من 2019 يشهد خفضاً جديداً للفائدة

حليم أخنوخ: زيادة نسبة المستثمرين الأفراد تنعش السوق

أسهم العقارات قد تكون البديل الأمثل للاستثمار العقارى الفترة المقبلة

شهدت صناعة إدارة الأصول تحديات كبيرة بعد عام 2011، والسنوات التى تلتها قادت حجم الصناعة للتراجع بصورة حادة، وتراجع قيم تداولات البورصة ما أثر على المنافسة بين مديرين الأصول على محافظ الأسهم وظهور العمولات الصفرية.

واتجهت معظم استثمارات الشركات والأفراد المتعاملين مع صناديق الاستثمار إلى تكوين محافظ للأوراق المالية بدلاً من الاستثمار من خلال وثائق صناديق الاستثمار فضلاً عن توقف نمو أعداد صناديق الأسهم لسنوات عند 29 صندوقاً.

وعقدت «البورصة» ندوة استضافت فيها مديرى أصول لعرض تصوراتهم حول مستقبل صناعة إدارة الأصول خلال عام 2019، والتى قد تشهد إطلاق منتجات جديدة فى ظل اتجاه خفض الفائدة، بما يدعم نمو القطاع.

البورصة: ما أسباب تراجع أحجام صناديق الاستثمار خلال الفترة الماضية وكيف يمكن التغلب عليها؟

 

 

قال محمد مصطفى، العضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى لإدارة الاستثمارات، إن أحجام الصناديق كانت جيدة فيما قبل الثورة، وبعد ذلك تراجعت بشكل كبير، إلى حجم لا يتناسب مع السوق المصرى والأسواق المحيطة، بسبب المنافسة بين شركات إدارة الصناديق فى أتعاب الإدارة، ما أدى إلى نقص أتعاب الإدارة فى المحافظ عن صناديق الاستثمار، وشجع ذلك المستثمر ليختار المحفظة بدلًا من صناديق الاستثمار.

ذكر أن عدم الوعى الكامل لدى المستثمر بشراء وثائق صناديق الاستثمار، وتفضيله شركات السمسرة، أدى إلى خسائر كبيرة، بجانب عدم وجود حملات توعية للمستثمرين بأهمية شركات إدارة الأصول، وطالب بضرورة تكاتف الشركات العاملة من خلال الجمعية المصرية لمديرى الاستثمار EIMA، فى التوعية بصناديق الاستثمار.

وقال أيمن عامر، رئيس مجموعة الاستثمار للأسهم بشركة سى آى كابيتال لإدارة الأصول، إن %95 من صناديق الاستثمار منشأة من قبل البنوك، ولا تسوق أو تروج لها، ما أدى إلى تراجع أحجامها.

أضاف «رغم قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بالسماح بترويج وثائق صناديق الاستثمار من خلال الشركات العاملة فى نشاط الأوراق المالية، إلا أن شركات إدارة الأصول يصعب عليها أن تتعاقد مع شركات السمسرة للترويج لوثائق الصناديق، خاصةً أن الأخيرة تلعب دور المنافس على السيولة وجذب العملاء».

كما أشار إلى محدودية الرؤية الاستثمارية للمتعاملين بالسوق، وتعد الصناديق أداة استثمار طويلة الأجل، ولكن حملة وثائق استثمار الصناديق ينظرون إليها نظرة قصيرة الأجل.

وذكر حليم أخنوخ، رئيس إدارة محافظ الأسهم بشركة رسملة مصر لإدارة الصناديق ومحافظ الأوراق المالية، أن الأسواق تقوم بالأساس على السيولة والمتعاملين الأفراد والذين تراجعت أعدادهم بشكل ملفت خلال السنوات الماضية، وخلال تلك الفترة لم تتغير نسب المؤسسات من أحجام التعاملات فى السوق إلا أن تراجعها بشكل عام ناتج عن غياب ثقافة الاستثمار فى البورصة.

البورصة : هل أثرت الضرائب على أحجام الصناديق؟

أوضح مصطفى أن الضرائب على صناديق الاستثمار تمثل عائقا كبيرا، حيث تمثل الضرائب المفروضة على أرباح الصناديق البالغة %10، عائقا إضافيا يفقدها القدرة على المنافسة أمام البدائل الأخرى، كما أن وزارة المالية يجب أن تراجع ما حققته من عوائد بالمقارنة بجدوى وجود استثمار مؤسسى قادر على اجتذاب المدخرات.

تابع مصطفى، أن التحديات أمام البورصة هى الأخرى تجعل سوق الاستثمار ضحلا، فى ظل تراجع قيم التعاملات وأعداد المتعاملين فضلاً عن انخفاض عدد الشركات المقيدة إلى 240 شركة عدد قليل منها يمكن لصناديق الاستثمار الدخول فيه وبنسب لا تزيد على %15 فى كل سهم.

البورصة: ما الآثار التى تتوقعونها لبرنامج طروحات الشركات الحكومية فى البورصة؟

قال مصطفى إن مديرى الأصول يترقبون أن يقود برنامج الطروحات الحكومية المزمع تفعيله من تنشيط السوق واجتذاب عملاء جدد وضخ سيولة للسوق.

وأوضح، أن الأسواق الخليجية تتمتع بأنها أكثر عمقًا، وتتنوع صناديق ومحافظ الاستثمار بها، فى حين أن السوق المصرى لا يساعد على تنفيذ الأفكار الجديدة والمتنوعة فى صناديق الاستثمار، والإقبال الضعيف على أنواع الصناديق المطروحة.

البورصة: كيف تأثرت صناعة صناديق الاستثمار بالتعديلات التشريعية؟

 

 

ذكر أيمن عامر، رئيس مجموعة الاستثمار للأسهم بشركة سى آى كابيتال لإدارة الأصول أن التشريعات كان لها دور فى إعاقة اجتذاب أموال صناديق التأمين الخاصة، بوجود بند فى القانون يجعل من الأموال الخاصة لمجالس إدارات الصناديق ضامناً فى حال تحقيق الصناديق لخسائر، ورغم صعوبة هذا الاحتمال إلا أنه يجعل القرارات الاستثمارية أكثر تحفظاً، وتبتعد عن الاستثمار فى الأسهم بسبب ارتفاع المخاطر بها عن أدوات الدخل الثابت.

أضاف أن شركات إدارة الأصول تحاول تقديم الشرح الكافى لصناديق التأمين الخاصة، بأن الاستثمار فى البورصة خلال 10 سنوات سابقة هو أعلى استثمار فى مصر، وتفهمت بعض الصناديق وافتتحت محافظ أسهم، إلا أنه يجب التركيز على نشر الوعى بتلك الأدوات وتعديل التشريع لتشجيع تلك الصناديق على الدخول بحصص أكبر فى سوق الأسهم عبر مديرى أصول محترفين.

وقال الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، فى تصريحات سابقة لـ”البورصة”، إن الهيئة تدرس وضع حد أدنى لاستثمارات صناديق التأمين الخاصة فى الأسهم بما لا يقل عن 5 إلى %10 ويجرى دراسة المقترح حالياً.

وأشاد مصطفى بالقرار حال صدوره معتبره بداية لتشجيع صناديق التأمين الخاصة على الاستثمار فى صناديق الأسهم، وتبلغ أحجام صناديق التأمين الخاصة 45 ملياراً لعدد 650 صندوقاً ستمثل %5 منها نحو 2.25 مليار جنيه.

البورصة: ما القطاعات التى يمكن أن تجذب مستثمرى صناديق الاستثمار؟

وقال مصطفى «يجب التركيز على طروحات القطاع الخاص، والذى يمكن أن يجذب شرائح كبيرة، حيث إن تلك الطروحات شهدت نشاطا كبيرا فى الفترة الأخيرة، مثل ابن سينا، والقاهرة للاستثمار والتنمية العقارية”.

 

البورصة: عالمياً تشهد صناعة إدارة الأصول تطورات تكنولوجية كبيرة، تعتمد على الذكاء الاصطناعى واستخدام خوارزميات تتيح تكوين محافظ للمستثمر الفرد وفقاً لمعدل المخاطر والعائد الذى يرغب به المستثمرين الأفراد، لماذا تلك المستحدثات بعيدة عن السوق المصري؟

 

 

ذكر حليم أخنوخ، أن عمليات التطوير مكلفة إلى حد كبير، وتحتاج استثمارات ضخمة تصل ملايين الدولارات، كاشفاً عن سعى شركة «رسملة مصر» حالياً بعد استحواذ شركة «أزيموت» العالمية عليها، على إعداد الدراسات اللازمة لتغطية تكاليف التطوير، وطرح الأفكار المستحدثة فى هذا النطاق.

وقال مصطفى، إن التطوير فى الدول الخارجية مازال فى مرحلة الاختبار، لمعرفة النتائج والمقاييس لاستخدام التكنولوجيا، ومازال العنصر البشرى يتدخل فى عمليات اتخاذ القرار الاستثمارى بصورة كبيرة، إلا أنها بالتأكيد ستأتى فى أحد الأيام ويراها السوق.

وتابع أن السيولة الأكبر موجودة لدى الأفراد، والأفراد بالشرائح المختلفة هم السوق الرئيسي، وعند تحسن السوق وزيادة الوعى بالاستثمار، ستنجذب شرائح أكبر للمحافظ بأنواعها المختلفة.

البورصة: ما نسبة استثمارات الأجانب فى الصناديق؟

قال مصطفى إن فترة الثورة منعت التحويلات فى محافظ كان يستثمر بها المستثمرون على مستوى الشرق الأوسط.

وقال عامر، إن معظم نشاط الصناديق القديمة كان يسمح لها بالاستثمار فى الدول العربية، إلا أن بعد الثورة تم منع تحويل الأموال للخارج للحفاظ على السيولة الدولارية.

ويرى مصطفى، أن خفض الفائدة واستقرار أداء السوق سيمثلان عوامل مهمة لعودة الأفراد مرة أخرى، مؤكداً أن سنوات الإصلاح الاقتصادى الصعبة مرت، والسنوات المقبلة ستشهد نشاط الاقتصاد المصري.

واضاف مصطفى أن تشجيع الأفراد للاستثمار فى البورصة يرجع إلى زيادة السيولة وعودة أحجام التداولات للزيادة مرة أخرى، فضلاً عن عودة الشركات المقيدة لخطط التوسعات وزيادة أرباحها، وتوقع أن يكون عام 2019 هو بداية نشاط البورصة المصرية بشكل جديد ومختلف.

البورصة: ما توقعاتكم لأثر خفض الفائدة على أداء الصناديق؟

أشار عامر إلى أن مردود خفض الفائدة %1 على البورصة المصرية إيجابي، فهى خطوة طال انتظارها، وتوقع رؤية المزيد من خفض الفائدة خلال الربع الثالث من العام الجاري، بالإضافة إلى طروحات القطاعين العام والخاص ودورها فى تنشيط السوق المصري.

وقال مصطفى، إن البنوك لابد أن تخفض الفائدة على الشهادات طويلة الأجل جنبًا إلى جنب مع البنك المركزي، حيث انخفضت طروحات أذون الخزانة من 29 إلى 60 نقطة أساس، ما سيمثل دفعة لخروج جزء من الأموال من البنوك ودخولها فى استثمارات متنوعة.

وأعتبر أخنوخ عوائد الاستثمار فى البورصة المصرية الأعلى عند مقارنته بباقى الاستثمارات بخلاف العقارات والتى لا يوجد مؤشر واضح يقيس العوائد الاستثمارية منها بشكل واضح.

ويرى مصطفى أن الاستثمار فى أسهم الشركات العقارية خلال الفترة القادمة سيحقق عائداً أكبر من الاستثمار المباشر فى العقارات، فى ظل ارتفاع أسعار الأخيرة لأرقام كبيرة تحجم نمو أسعارها بشكل كبير فى حين أن أسهم العقارات مازالت رخيصة جداً.

وأيد أخنوخ زيادة العائد من الاستثمار فى الأسهم العقارية عن الاستثمار المباشر فى العقارات فى السنوات القادمة، لتشهد الأسهم أداء أفضل.
وذكر مصطفى أن السوق العقارى مشبع حاليًا، وتباع الوحدات بأسعار أرخص من أسعارها فى الشركات، رغبةً من الشركات فى التخلص من الوحدات المملوكة.

تابع، أن «العربى الأفريقى للاستثمارات» كان لديها دراسات لإطلاق صندوق عقارى فى وقت سابق، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة، وخضوعها للضرائب يقلصان العائد منها بصورة كبيرة، وقد يشكل خفض الفائدة، ومراجعة الضرائب على تلك الأوعية فرصاً لنمو الصناعة.

 

البورصة: كيف يمكن زيادة أحجام وعدد الشركات المقيدة؟

عدد مصطفى عوامل نمو حجم وعدد الشركات المقيدة والتى كانت تصل إلى 1700 شركة قبل عام 2007، بوجوب وجود حوافز ضريبية على قيد الشركات، وتعزيز ثقافة الدخول مع شركاء جدد عند الحاجة إلى زيادة رؤوس الأموال.

وتفكر الشركات الكبرى حاليًا فى الطرح فى البورصة مثل شركة حسن علام، مما يشجع المزيد من الشركات على القيد، مع الحاجة للمزيد من الاهتمام بالبورصة من قبل الدولة، والذى يؤدى إلى عودة حجم رأس المال السوقى للناتج المحلى الإجمالى إلى سابق عهده.

 

البورصة: هل يمكن أن يشهد السوق طرح منتجات جديدة؟

توقع مصطفى، أن يشهد النصف الثانى من 2019-2020 طرح صناديق جديدة، معتبراً كسر الفائدة لمستوى %15 سيكون بداية الإنطلاق فى صناعة الصناديق.

وقال أخنوخ، إن عودة القوى الشرائية للمستثمرين عامل مهم فى صناعة الصناديق، والتى تناضل من أجل العودة.

تابع أن شركات خدمات إدارة يجب أن يكون لها دور فى عمليات الترويج فى ظل تعاملاها مع قاعدة واسعة من الصناديق ومديرى الأصول وخلفيتها فى الطويلة فى وجود قاعدة لبيانات العملاء، خاصةً أن البنوك لا تقوم بعمليات الترويج بالصورة الكافية.

وتابع أن شركات التأمين الخاصة والتى تهتم بالوثائق المرتبطة بالاستثمارات المتنوعة، تحتاج إلى الاهتمام بالصناديق بدلًا من الاستثمار بشكل مباشر، حيث إن شركات التأمين من الممكن أن تستثمر فى صناديق الاستثمار أو الاستثمار بشكل مباشر، ومن الأسهل أن تستثمر فى الصناديق مثل وثائق المعاشات أو وثائق الادخار.

وذكر أن كل مديرى الاستثمار لديهم تجارب فى الاستثمار فى نشاط التأمين، ولكن عدم الوعى الكافى من قبل المستثمرين لم ينجح هذه التجارب، بالإضافة إلى تأثير الأحداث الاقتصادية على هذه التجارب.

وأشار مصطفى إلى أن تحسن الدورة الاقتصادية، سيؤتى ثماره، ويحدث اختلافاً فى نشاط التأمين.

البورصة: ما أهم التحديات التى تواجه مديرى الصناديق؟

أشار عامر، إلى تراجع عمولات الإدارة بصورة حادة أضعف من قدرة الصناعة على المنافسة وإضرار بعض العاملين بها بسوق صناعة الأصول، ويجب أن تكون المنافسة مرتكزة على الأداء وليس أتعاب الإدارة.

وذكر مصطفى أن هيئة الرقابة المالية بحاجة إلى الالتفات إلى الشركات التى تقدم عمولات صفرية، ووقف نشاطها، ولابد من اعتماد عقود إدارة المحافظ المالية وتسجيلها فى هيئة الرقابة المالية ووضع ميثاق شرف لمكافحة العمولات الصفرية أسوة بالسمسرة.

وأكد مصطفى أن المنافسة السعرية هى أسوأ أنواع المنافسات وأفقرها، ويجب أن تكون المنافسة بين الشركات مرتكزة على المنتجات والأداء.

وتمتلك هيئة الرقابة المالية الدور الأكبر فى الرقابة على أداء الشركات وعلى السوق بشكل عام، وينبغى على الشركات تقديم المبررات للتعامل بالأتعاب الصفرية، وتوضيح مصدر الكسب فى حالة استخدامها للاتعاب الصفرية.

وقال عامر، إن الشركات تقدم تقرير ملاءة مالية، وتقارير عن الاداء لهيئة الرقابة، ولكن التركيز الأكبر ينصب على إدارة الأموال.

واضاف أن شركات إدارة الأصول لديها حد أدنى لحجم المحافظ، ولكنه يختلف من شركة إلى أخرى حسب نشاط كل شركة، وحسب الشريحة التى تتعامل معها الشركة.

وأوضح عامر أنه عندما يبدأ الإصلاح الاقتصادى يؤتى ثماره، سيجلب التدفقات النقدية من الخارج، رغم صعوبة الإجراءات إلى حد ما، وتبدأ الشركات الكبرى الطرح فى البورصة.

 

 

 

كتب : إيمان محمد

منى صلاح

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية


2129.23 -0.08%   -1.68
14329.11 %   91.67
10643.63 0.52%   55.54
3050.81 0.01%   0.22

نرشح لك


https://cdn.alborsanews.com/2019/02/24/1180731