منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



الدكتور أمير نبيل رئيس الجهاز لـ«البورصة»: «حماية المنافسة» يعد دراسة شاملة لقطاع تكنولوجيا المعلومات


لن يأتى استثمار حقيقى لمصر إذا كانت الأسواق مهددة بممارسات احتكارية

«نبيل»: تعديلات قانون حماية المنافسة أمام مجلس النواب عقب موافقة الحكومة عليها

جميع الشركات تخضع للقانون حتى لو كانت مملوكة للحكومة

«الجهاز» لم يتلق شكاوى من مصانع «درفلة الحديد» بشأن تعرضها لشبهة ممارسة احتكارية

قرارات الدولة بفرض رسوم حماية على أى سلعة هى إجراءات تنظيمية لتحقيق المصلحة العامة

ما يحدث فى سوق الأسمنت من مشكلات لا يتعلق بالمنافسة إنما ظروف أخرى

«أبل» الأمريكية التزمت بتعديل بنود عقودها مع الموزعين والوكلاء

الجهاز يعلن قريباً عن نتائج دراسة قرار تسجيل المصانع الأجنبية الموردة لمصر

«نبيل»: تدشين مركز تدريبى ومكتبة لزيادة الوعى بدور «المنافسة»

أعد جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية دراسة شاملة عن قطاع تكنولوجيا المعلومات فى مصر، والمخاطر التى تهدده، والأهداف التى يسعى الجهاز لتحقيقها فى هذا القطاع المهم، وسياسات إنفاذ قانون حماية المنافسة فيه.

وقال الدكتور أمير نبيل، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إنَّ الجهاز شارك هذه الدراسة مع عدد من أجهزة حماية المنافسة الأخرى لمناقشتها، وإنه سينشرها قريباً.

وأضاف «نبيل»، فى حوار لـ«البورصة»، أن قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذى يقود الثورة الصناعية الرابعة، قادر على توفير فرص عمل لعدد كبير من الشباب، وابتكار أفكار جديدة ومتنوعة تضيف لاقتصاديات الدول.أوضح أن هذه الدراسة مهمة جداً؛ لأن قطاع تكنولوجيا المعلومات يحتاج إلى وجود قاعدة بيانات تساعد فى عمل الجهاز.

وأشار «نبيل» إلى أن جهاز حماية المنافسة، حريص على أن يحمى قطاع تكنولوجيا المعلومات، من التعطل أو الاستحواذات الضارة من قبل الشركات الكبيرة، والتى قد تخلق احتكارات تضره فى المستقبل، وأن الجهاز يحرص على أن يوفر كل عناصر المنافسة لهذا القطاع الواعد.

وقال «نبيل»، إن الجهاز لن يسمح بوجود احتكارات وتكرار حالات التركز الاقتصادى فى قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذى يوليه اهتماماً كبيراً فى الفترة الحالية، لما يمثله من أهمية فى نمو الاقتصاد.

وأرجع «نبيل»، اهتمام الجهاز بقطاع تكنولوجيا المعلومات خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد انتشار ما يسمى الاقتصاد التشاركى، والاقتصاد الرقمى، إلى أنه قطاع ملىء بالأفكار الجديدة والابتكارات التى تضيف لاقتصادات الدول، «ولا بد لهذا الابتكار من حماية وبيئة منافسة جيدة، تسمح له بالنمو والتوسع والنجاح».

وأضاف أن المنافسة تشجع على الاجتهاد وابتكار أفكار جديدة من أجل الصمود أمام المنافسين، وبدون مناخ للمنافسة لن ينتج ابتكار.

أشار «نبيل» إلى أن الجهاز وجد أن هذا النوع من الاقتصاد الرقمى، قادر على تشغيل عدد كبير من الشباب، وتقديم حلول لكثير من القطاعات المهمة فى البلد.

وأوضح أن قطاع تكنولوجيا المعلومات من القطاعات الناشئة التى يمكن أن تحقق نقلات نوعية كبيرة للاقتصاد المصرى.

وقال إن الجهاز وجد من خلال الدراسات التى أعدها بالتعاون مع عدد من أجهزة المنافسة بالدول الأخرى، أن هناك خطراً محدقاً بهذا القطاع، وهو تركز البيانات فى يد عدد قليل من الشركات.

وأضاف «نبيل»: «وجدنا أن كثيراً من الأفكار الواعدة التى ينفذها رواد أعمال، تكون فى مرمى الاستحواذات من قبل الشركات الكبرى، التى تشترى هذه الأفكار، ولا تسمح بتداولها أو تطويرها أو تطورها لصالحها، حتى لا يظهر منافسون جدد لها فى السوق، وهو ما نسميه (بالاستحوذات القاتلة)، لأنها تؤدى إلى ارتفاع معدلات التركز الاقتصادى، والاحتكار».

وأوضح «نبيل»، أن المنافسة هى عصب عمل السوق، وإذا غابت، فهذا يعنى العودة «للتسعيرة الجبرية»، وتصبح شركات بعينها هى التى تفرض سيطرتها على السوق.

وقال: «الحقيقة أن كثيراً من المشكلات الاقتصادية فى السوق المصرى، ناتجة عن غياب المنافسة أو عدم كفايتها، لكن البعض لا ينتبه إلى هذا الأمر».

وضرب مثالاً على ذلك خروج شركة «جلوفو» لخدمات التوصيل من مصر؛ بسبب ممارسة احتكارية تصدى لها الجهاز.

وأضاف أن دور جهاز حماية المنافسة، هو فتح السوق وضمان وجود آليات عمل حرة بين الشركات، وأن العديد من المشكلات الاقتصادية مفاتيح حلولها بيد الجهاز.

وقال «نبيل»، إن الجهاز لا يزال يواجه تحديات فى تغيير ثقافة وعادات ترسخت فى السوق على مدى سنوات طويلة، خاصة أن صدور قانون حماية المنافسة تأخر جداً، وكثير من الممارسات التى اعتادها البعض قبل اتباع سياسة الانفتاح الاقتصادى، لم يعد ممكناً استمرارها، فى ظل سوق حر، يعتمد فى التسعير على العرض والطلب.

وتابع أن «الحكومة لم توقف العمل بالتسعير الجبرى، ليحل مكانها شركات خاصة تتفق على الأسعار وحجم الإنتاج والمعروض فى السوق، على حساب المستهلك».

وقال إن الشركات لم يعد لها مبرر فى مخالفة قانون حماية المنافسة، عقب مرور نحو 14 عاماً على صدوره، ولذلك لن يسمح الجهاز بوجود مخالفات لقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الذى صدر فى عام 2005.

وأشار «نبيل» إلى أن الجهاز يعقد كثيراً من ورش العمل مع القطاعات المختلفة من أجل مزيد من التعريف بدور الجهاز وقانون حماية المنافسة ونشر الوعى بين الشركات.

وقال إن الجهاز ينتظر، حالياً، إصدار تعديلات على قانون حماية المنافسة، والتى أقرتها الحكومة، وأرسلتها لمجلس النواب لمناقشتها وإقرارها، وتهدف بشكل أساسى، لضمان استقلالية أكبر للجهاز، باعتباره من الأجهزة الرقابية التى كفل لها الدستور استقلالية تامة، حتى تتمكن من القيام بدورها الرقابى.

وذكر أن التعديلات تعطى الجهاز بعض السلطات والأدوات التى تمكنه من اتخاذ إجراءات سريعة وفرض غرامات إدارية لمواجهة الممارسات الاحتكارية، بدلاً من الانتظار طويلاً؛ نتيجة طول فترة الإجراءات القضائية، وهو أمر متبع فى جميع أجهزة حماية المنافسة فى العالم، كما تتضمن التعديلات، أيضاً، تطويراً لآليات التحقيق وجمع الاستدلات من أجل تمكين الجهاز للقيام بدوره بشكل فعال.

وبخلاف التعديلات التى أقرتها الحكومة، فإن رئيس جهاز حماية المنافسة يرى ضرورة تغليظ العقوبة فى المخالفات المتعلقة بالمادة 6 من القانون الحالى، والتى تعد من أخطر أنواع المخالفات لقانون المنافسة، على حد قوله.

وتتعلق المادة 6 فى قانون حماية المنافسة بالمخالفات الخاصة بالاتفاق بين المتنافسين على رفع أو خفض أو تثبيت الأسعار، وتقسيم الأسوق والتنسيق فى التقدم أو الامتناع عن الدخول فى المناقصات والمزايدات، وتقييد عمليات الإنتاج أو التوزيع أو وضع شروط أو قيود على توفير السلع فى الأسواق.

وأشار «نبيل» إلى أن هذه المخالفات، تتضمن نوعاً من «سوء النية والتآمر على المستهلك»؛ لأنها تحرمه من حقه فى الحصول على السلعة أو الخدمة بأفضل الأسعار.

وقال «نبيل»، «فى دول العالم تصل عقوبة هذه الجريمة إلى الحبس».

وأشار «نبيل» إلى أن حماية المنافسة هى حماية للاستثمار، «ولن يأتى استثمار حقيقى لمصر إذا كانت الأسواق مهددة بموجود ممارسات احتكارية».

وأضاف أن دور جهاز حماية المنافسة، هو إتاحة مناخ مريح وعادل أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وأن قانون حماية المنافسة، يدافع بشكل أساسى عن المنافسة المحتملة، «وهو ما يعنى ببساطة أنه يحمى وجود الفرص المحتملة للاستثمار من محاولات الاحتكار والسيطرة».

وتساءل «نبيل»: «أيهما أفضل لمناخ الاستثمار.. أن نغلق السوق على شركة واحدة.. أم نتيح المنافسة أمام عدد أكبر من الشركات؟».

قال «نبيل»، إن الجهاز انتهى من إعداد الدراسة الخاصة بالسوق والآثار المحتملة لعملية استحواذ شركة أوبر للنقل الذكى على منافستها «كريم»، وإنه أرسل تقريره إلى الشركتين، وتلقى ردودهما، ويدرس حالياً الردود من أجل الوصول إلى القرار النهائى، وإعلانه، إعمالاً لمبدأ الشفافية.

وأوضح «نبيل»، أنه «تمت مشاركة تقرير الجهاز مع الشركتين لتلقى ردودهما إعمالاً لحق الرد، قبل الوصول للقرار النهائى».

وأضاف أن الجهاز قرر مد المهلة لمدة 60 يوماً أخرى لدراسة ردود الشركتين قبل اتخاذ القرار النهائى، وأن الجهاز سينشر تقريره النهائى والدراسة التى أعدها وإتاحتها لمزيد من الشفافية والاستفادة منها عند إعداد أى دراسات أخرى فى هذا القطاع المهم.

كان جهاز حماية المنافسة أعلن فى مايو الماضى، تحديد مدة 60 يوماً من إخطاره بالاتفاق من قبل شركتى أوبر وكريم، من أجل البت فى الصفقة، وأعلن عن 3 سيناريوهات للتعامل مع هذه الصفقة، إما رفضها تماماً إذا تبين أن أضرارها لا يمكن تداركها، وإما الموافقة عليها بشروط لتقليل الضرر، أو الموافقة دون شروط، على أن يتم تجديد الموافقة كل سنتين.

أشار «نبيل» إلى تواصل مستمر مع أطراف الصفقة، عبر عقد عدة اجتماعات مع ممثلين للشركتين، وأيضاً أطراف أخرى فى السوق قد تتأثر بهذه الصفقة.

وعن موافقة الإمارات على صفقة استحواذ أوبر على كريم، قال «نبيل»، إن «موافقة وزارة الاقتصاد الإماراتية لأوبر وكريم على صفقة الاستحواذ، لا تعنى بالضرورة أن توافق عليها مصر أو ترفضها، فطبيعة كل سوق مختلفة عن الآخر».

وتابع أن «السوق الإماراتى فى النقل يختلف تماماً عن مصر، لأسباب كثيرة، منها البنية التحتية، والتوزيع الجغرافى، وطبيعة الاقتصاد نفسه، وكذلك ثقافة المستهلك، كل تلك العناصر تؤثر على شكل المنافسة من سوق لآخر».

وأشار إلى أن أسواقاً أخرى، لا تزال تدرس الصفقة مثل السعودية وباكستان.

ورداً على بعض التساؤلات الخاصة بتدخل الجهاز فى الصفقات التى تعقد خارج مصر، أوضح «نبيل»، أن دور جهاز حماية المنافسة لا يقتصر على المخالفات التى تقع داخل مصر، ولكن دوره يمتد للخارج أيضاً، ما دام أن هذه المخالفة ستؤثر على السوق المحلى، وأن هذا الأمر لا ينظمه القانون المصرى فقط ولكن كل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية.

وتابع «نبيل»: «عندما قررت جلوفو الخروج من السوق، لم يخطر ببال أحد أن ذلك نتيجة وجود ممارسة احتكارية رصدها الجهاز وانتبه لها منذ البداية، إذ إن خروج جلوفو لم يكن قرارها، وإنما بضغط من شركة ديليفرى هيرو التى تمتلك 16% من أسهمها، من أجل إفساح السوق المصرى أمام علامة تجارية أخرى تمتلكها ديليفرى هيرو، وهو ما يعتبر مخالفاً لقانون المنافسة؛ لأنه تضمن ما يعرف بالاتفاق على تقسيم الأسواق على أساس جغرافى».

وأضاف أن الجهاز تواصل مع الشركتين وتمكن من خلال الأدوات المتاحة للجهاز فى إعادتها للسوق المحلى، من أجل استمرار مناخ المنافسة فى السوق.

واستطرد «نبيل»: «جهاز حماية المنافسة حقق بالفعل نجاحات تستند إلى المادة 5 فى القانون، التى أكدت حقه فى بحث ودراسة أى صفقة أو اتفاق يحدث فى الخارج على السوق المحلى، وهو ما فعلناه أيضا فى قضة (الكاف) وحقوق بث مباريات كرة القدم».

أشار إلى أن الجهاز لديه علاقات طيبة مع أجهزة المنافسة الأخرى فى العالم، مثل شبكة المنافسة الأوروبية ومفوضية المنافسة فى الكوميسا، كل ذلك يساعد على تحقيق نتائج جيدة تصب فى صالح السوق المصرى.

وأعلن «نبيل»، أن شركة «أبل» الأمريكية التزمت أمام الجهاز بتعديل بنود العقود الخاصة بالموزعين والوكلاء فى المنطقة العربية ومصر، ويتبقى بعض الإجراءات النهائية لتنفيذ ذلك سيعلن عنها الجهاز قريباً.

وكان جهاز حماية المنافسة أعلن، فى ديسمبر الماضى، عن بطلان بعض البنود فى العقود التى وقعتها شركة «أبل» الأمريكية مع الموزعين فى مصر، وألزمها بتعديل هذه العقود.

وتابع «نبيل»: «هذا الالتزام يسمح بما يعرف بالاستيراد الموازى؛ بحيث يتاح أمام جميع الوكلاء والموزعين التصدير للسوق المصري، وبالتالى نجح الجهاز فى فتح الباب أمام عدد كبير من المصدرين المحتملين للسوق المصرى».

أشار «نبيل» إلى أنه أصبح من حق 80 موزعاً معتمداً استيراد منتجات أبل وبيعها فى السوق المصرى، بعد أن كان هذا الحق مقصوراً على حوالى 3 شركات فقط، وهذا يعنى أن المنافسة ستزيد، وبالتالى يحصل المستهلك المصرى على أسعار جيدة، بدلاً من سيطرة شركات قليلة على السوق تفرض أسعارها على المستهلك دون وجود بديل.

وقال «حتى لو لم يدخل منافسون جدد للموزعين الحاليين، فإن فتح السوق أمام أى منافس محتمل، سيضعهم أمام ضغوط تنافسية للحفاظ على تواجدهم وحصتهم من السوق».

وذكر رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أنه لا يوجد إعفاء لأى شركة من قانون المنافسة حتى لو كانت مملوكة للحكومة، وأن أى مخالفة يرصدها الجهاز من أى شركة تابعة للدولة فإنه يتدخل على الفور.

وقال «نبيل»، إن «ملكية الكيان سواء حكومياً أو خاصاً، ليست معياراً لتدخل الجهاز، وأى شركة حكومية ما دامت تمارس نشاطاً اقتصادياً، فإنها تخضع لرقابة وسلطة الجهاز».

وأوضح أن الجهاز يتعاون مع الأجهزة الحكومية المختلفة وينسق معها من أجل التأكد من تطبيق قواعد المنافسة بشكل سليم.

وأضاف: «لا بد من التمييز هنا بين ممارسة بعض الشركات والأجهزة الحكومية لنشاط اقتصادى، وبين دور الدولة الذى تؤديه دون غيرها مثل الخدمات العامة التى لا تعتبر نشاطا اقتصادياً، وإنما أعمالاً تنظيمية لإدارة شئون الدولة».

وكشف «نبيل»، أن الجهاز لم يتلق أى شكاوى من مصنعى حديد «الدرفلة» بشأن تعرضهم لشبهة ممارسة احتكارية على خلفية قرار وزارة الصناعة فرض رسوم حماية مؤقتة على واردات «حديد التسليح وخامة البيليت».

كانت وزارة الصناعة والتجارة، فرضت فى أبريل الماضي، رسوم حماية مؤقتة على واردات حديد التسليح وخامة البيليت، وأثار القرار موجة غضب من قبل أصحاب مصانع «الدرفلة» التى لجأت إلى محكمة القضاء الإدارى لإبطال القرار.

وأصدرت المحكمة حكماً بإبطال قرار وزارة الصناعة فرض الرسوم المؤقتة، وهو ما طعنت عليه الوزارة الأسبوع الماضى.

وتجرى وزارة التجارة والصناعة تحقيقاً لسوق الحديد تصدر قرارها النهائى بفرض رسوم حماية نهائية على واردات البيليت وحديد التسليح من عدمه، خلال أكتوبر المقبل.

وقال «نبيل»، إن قرارات الدولة بفرض رسوم حماية على أى سلعة هى أدوات تنظيمية تعمل بها لتحقيق المصلحة العامة، سواء لحماية صناعة معينة أو لتعميق التصنيع المحلى، فى إطار قواعد منظمة التجارة العالمية، التى سمحت بمثل هذه الإجراءات لحماية اقتصادات الدول وصناعتها». وأضاف أن هذا لا يعنى أن الجهاز لديه موقف محدد من هذه الرسوم، وإنما هو أمر تنظيمى بالأساس يخص عمل الحكومة، والجهاز ليس طرفاً فيه.

وقال «نبيل»، إن جهاز حماية المنافسة يراقب كل الأسواق التى يُمارَس فيها نشاط اقتصادي، سواء نقل أو إنتاج أو صناعة أو خدمات أو اقتصاد وسيط أو اقتصاد قائم على الأدوات المالية، أو بنية أساسية.

وأضاف «نحن لدينا إدارات متخصصة فى الجهاز تعمل على كل القطاعات. كما أن الجهاز يتلقى عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات التى يحقق فيها، كما يبادر أيضاً بالتدخل بسرعة فى القضايا التى يرى أنها تهدد المنافسة مثل عمليات الاندماج أو الاستحواذات التى تؤدى إلى احتكار السوق».

وذكر «نبيل»، أن الجهاز أعد دراسة عن المستجدات التى تحدث فى قطاع الأسمنت، وإغلاق بعض المصانع لخطوط إنتاج.

وأشار إلى أن تعرض أحد المنافسين أو بعضهم لصعوبات لا يعنى بالضرورة أن يكون ذلك نتاجاً لممارسات احتكارية، وهو ما حدث فى قطاع الأسمنت.

وأوضح أن «ما يحدث فى سوق الأسمنت تحديداً من مشكلات لا تتعلق بالمنافسة، وإنما ظروف أخرى من بينها وجود ركود فى السوق وتراجع الطلب، فى وقت زاد فيه المعروض بشكل كبير، بالإضافة إلى عدم كفاءة الإنتاج لدى بعض المصانع جعلتها غير قادرة على المنافسة بسبب ارتفاع ارتفاع تكلفة الإنتاج لديها».

وقال إن الجهاز بصدد الإعلان قريباً عن نتائج الدراسة التى توصل إليها بخصوص القرار 43 لسنة 2016، والخاص بتسجيل المصانع الأجنبية الموردة لمصر فى سجلات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.

وكانت وزارة التجارة والصناعة طلبت من الجهاز دراسة تأثير قرار تسجيل المصانع الأجنبية الموردة لمصر، خاصة بعد تزايد شكاوى المستوردين من هذا القرار.

وقال «نبيل»، إن «الجهاز تلقى بالفعل تعليقات كثيرة على هذا القرار من الجهات المختلفة وبعض المواطنين، وعقد حلقات نقاشية للوقوف على مناطق القوة والضعف فى القرار».

أضاف «نبيل»، أن الجهاز يخطط لإنشاء مركز تدريبى لتوفير الدورات التدريبية للجمهور، وإتاحته أيضاً لتدريب أجهزة حماية المنافسة فى الدول العربية.

وقال إن مجلس النواب ووزارة المالية، وافقا على زيادة الميزانية السنوية للجهاز، وهو ما يساعده على زيادة نشاطه وتمكينه من أداء دوره الرقابى ونشر التوعية عن أهمية المنافسة.

وأشار «نبيل» إلى أن الجهاز سيعلن قريباً عن توفير أول مكتبة داخل جهاز حماية المنافسة، من أجل توفير المواد العلمية عن المنافسة، وإتاحتها مجاناً للباحثين.

وأضاف أن الجهاز سوف يبادر بنشر الوعى بأهمية علم المنافسة لدى جميع الباحثين والجمهور من خلال هذه المكتبة، كما أنه أيضاً يمكن لجميع أجهزة حماية المنافسة فى دول العالم الاستفادة من خدمات هذه المكتبة، والعمل على تطوير أداء حماية المنافسة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://cdn.alborsanews.com/2019/07/13/1224362