منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



من سيتحمل خسائر “إيفر جيفن”؟.. خبراء تأمين يجيبون


حسين: نوادى الحماية الدولية تتحمل ما يقارب من 90% من حوادث المسئوليات

أثار تعرض سفينة الحاويات إيفر جيفن، التابعة للخط الملاحي إيفر جرين، للجنوح بعرض المجرى الملاحة لقناة السويس وتعطيل حركة الملاحة لستة أيام العديد من التساؤلات حول طبيعة تأمينات النقل البحرى وحدود مسئولياتها ومن المتحمل للأضرار التى ترتبت على جنوح السفينة.

قال نظمى حسين رئيس اللجنة العامة للتامين البحري وحدات بالاتحاد المصرى للتامين والخبير الاستشارى بهيئة الرقابة المالية، أن التأمين البحرى يتضمن 3 أنواع من تضم تأمين أجسام السفن وتأمين البضائع وتأمين المسئوليات للمؤمن له تجاه الأطراف الأخرى.

أضاف حسين أن تأمين أجسام السفن يوفر الغطاء والحماية لجسم السفينة من الأخطار أثناء قيامها برحلات بحرية بين الموانئ أو أثناء عملها داخل الموانئ أو عند توقفها فى الميناء أو خلال عملية التشييد أو البناء في إحدى الترسانات.

ويختلف نوع التأمين على أجسام السفن باختلاف نوع السفينة المطلوب التأمين عليها وطبيعة المخاطر التي يتم تغطيتها والمدة الزمنية للتغطية وطبيعة الرحلة وغيرها من العوامل الأخرى، فهناك أنواع كثيرة من السفن يمكن التأمين عليها أهمها سفن البضائع الصب والناقلات الصب للسوائل والناقلات العملاقة والمختلطة وناقلات البترول والمواد الكيماوية وناقلات الغاز وسفن الحاويات وسفن الدحرجة وسفن الركاب.

ووفقا لرئيس اللجنة يتم التأمين ضد الأخطار التى تتعرض لها السفينة فى جميع هذه الحالات لمدد زمنية محددة تصل إلى سنة في الغالب، أو خلال رحلة معينة، ويشمل التأمين جسم السفينة.

وتتضمن الأخطار الرئيسة المغطاة بالوثيقة، الأخطار التى تنشأ عن الملاحة في البحر أو مرتبطاً به، أي يكون البحر سبباً في الضرر أو يكون ناتجاً عن الصعوبات الملاحية.

كما تغطى وثيقة تأمين هيكل السفن أخطار البحر التى تشمل غرق السفينة، والشحوط، والجنوح، والتصادم البحرى بسبب سوء الأحوال الجوية فى البحر.

وتغطى الوثيقة أيضاً الأخطار التى تقع فى البحر سواء أثناء الرحلة البحرية، أو تقع دون الرحلة البحرية كالحريق، والانفجار، والسرقة، والقرصنة البحرية، والأسر، والمصادرة.

كما يتضمن التأمين البحرى تأمين البضائع الموجودة على السفن ضد التلف أو الهلاك وغيرها.

ووفقا لحسين، تتضمن تغطيات النقل البحرى كذلك تأمين مسؤولية المالك، ومسؤولية القائمين بعمليات الإصلاح إضافة إلى تأمينات أخرى كتأمين النولون أو رسم الشحن.

لفت إلى أن نوادى الحماية والتعويض التى تتشكل عضويتها بشكل أساسي من ملاك السفن تقوم بتغطية بعض الأخطار الأخرى التى لا تغطيها وثائق تأمين أجسام السفن.

تابع: “تتحمل نوادى الحماية والتعويض ما يقارب من 90% من تأمينات المسئوليات عالميا”.

ويستثنى تأمين أجسام السفن من تغطية الخسارة أو المصاريف التى يمكن إرجاعها إلى الفعل العمدى أو سوء تصرف المؤمن له، وأخطار الحروب مثل الحرب والحرب الأهلية والثورات والتمرد والأعمال العدائية والحجز والقبض والمنع والإيقاف.

كما تستثنى وثيقة التأمين أيضاً أعمال الشغب والإضرابات والاضطرابات الأهلية والأعمال الإرهابية، إضافة إلى عدم صلاحية السفينة للملاحة، والخسارة الناتجة عن عدم ملائمة السفينة الناقلة للبضائع المنقولة عليها والأخطار النووية.

وبلغ إجمالى التأمين البحرى عالميا عن عام 2019 نحو 28.7 مليار دولار، تمثل البضائع منها 57.5%، ؜وتمثل أجسام السفن 24%، والبترول 11.6%؜، والمسئوليات بدون الأقساط المسندة إلى نوادي الحماية 6.8%،؜ وذلك حسب الإحصائيات الصادرة من الاتحاد الدولى للتأمين البحرى.

الشربينى: تقدير قيم المطالبات وتسويتها يحتاج لمدة طويلة قد تتعدى سنة

وقال سمير الشربينى نائب العضو المنتدب بشركة مارش للوساطة التأمينية والخبير الاستشارى بالهيئة العامة للرقابة المالية وعضو لجنة التأمين البحرى بضائع باتحاد شركات التأمين سابقا، إن حادث السفينة إيفر جيفن يطرح عدد من التساؤلات منها كيفية تقدير قيمة خسائر وأضرار ملاك السفن الأخرى التى انتظرت مدة طويلة أو التى أخذت طريق أطول وتكبدت مصروفات أكبر من المعتاد، وهل سوف تنجح فى الحصول على تعويضات من ملاك السفينة Ever Given، وما هى إجمالى قيمة تلك التعويضات مجمعة.

أضاف الشربينى أن السفينة Ever Given مؤمن عليها لدى أحد هذه النوادى وهو نادى المملكة المتحدة للحماية والتعويض “يو كي بى أند آى”، والذى يعد أحد أقدم نوادى الحماية والتعويض فى العالم حيث تم انشائه عام 1869 والذى يدار من خلال “Thomas Miller”، وهو عضو فى المجموعة الدولية لنوادى الحماية والتعويض (International group of P&I) والتى تتضمن 13 نادى حماية وتعويض من بينها “UK P&I”.

لفت الشربينى إلى أن النادى قام بتعيين خبراء الإنقاذ Smit Salvage لمتابعة موقف السفينة منذ حدوث الأزمة، متوقعا أن تتعدد الجهات المتوقع أن تطالب الشركة المالكة للسفينة بالمسئوليات ومنها على سبيل المثال ملاك البضائع المنقولة على السفينة وهيئة قناة السويس وكذا ملاك السفن التى تأخرت فى القناة وكذلك البضائع المحملة عليها.

ورهن قدرة النادى على تغطية المسئوليات المتوقعة عن الحادث والتى لم تحصر بعد، ولم تقدم للشركة إلى الآن على حد قوله، بالملاءة المالية للنادى، والبالغ احتياطياته 559 مليون دولار أمريكى، فضلا عن أسباب الحادث الفنية وهى لم تحدد بعد كذلك.

وبحسب الشربينى، “العوارية العامة” فى حادث السفينة تضم كل من الشركة المالكة السفينة، وملاك البضائع إضافة إلى شركات الشحن والتى تتحمل مجتمعة مصاريف الإنقاذ وتحريك السفينة.

وفيما يتعلق بفقد الإيرادات الخاصة بهيئة قناة السويس، أوضح الشربينى أن المطالبات الخاصة بفقد الايراد من هيئة قناة السويس سوف توجه للشركة المالكة للسفينة وبالتالى الى نادى الحماية والتعويض.

وحول تغطية البضائع على السفينة والسفن التى تأخرت، أوضح الشربينى أنه طبقا لشروط وثائق تأمين نقل البضائع فإن أى خسائر فى البضائع تنتج عن التأخير فى وصول البضائع إلى وجهتها النهائية غير مغطى تأمينيا نظرا لأن التاخير غير مغطى تأمينيا فى وثائق تأمين البضائع طبقا للبند رقم 4 على 5 من شروط المجمع لنقل البضائع والذى ينص على أنه “لا يغطى هذا التأمين بأى حال الخسائر أو الاضرار أو المصروفات الناجمة عن التأخير حتى ولو حدث التأخير نتيجة خطر مؤمن ضده (عدا المصروفات المدفوعة وفقا لشرط رقم 2)”.

وخلاصة ما سبق، فإن ملاك البضائع إذا تعرضت للتلف بسبب طول مدة الانتظار (7 ايام) كما هو الحال فى البضائع المعبأه فى حاويات مبردة أو تعرضوا لفقد الأسواق نتيجة التأخير فلن يتمكنوا من الحصول على تعويض من وثيقة تأمين نقل البضائع ولكن يمكنهم الرجوع على ملاك السفينة مباشرة فى ذلك، فى حين أن ملاك البضائع سوف يتحملون نصيبهم من مصروفات الإنقاذ التى تم دفعها للمحافظة على سلامة عناصر الرحلة البحرية من سفينة وبضائع ونولون مؤجل الدفع.

واختتم الشربينى قائلا: “فى رأى الشخصى سوف تنجح كل الجهات المتضررة فى الحصول على تعويضات ولكن تقدير قيم المطالبات وتسويتها يحتاج لمدة طويلة قد تتعدى سنة”.

سند: هيئة القناة ليس عليها أية مسئولية مادية تجاه سفينة “إيفر جيفن” أو السفن المتضررة من الحادث

من جانبه، توقع طارق سند رئيس قطاع تعويضات النقل البحرى بشركة قناة السويس للتأمين، أن يكون ترحيل السفينة إيفر جيفن إلى بحيرة الإسماعيلية إجراء استباقيا للحجز عليها لضمان سداد الشركة المالكة “ايفر جرين” لكافة الحقوق والتعويضات للمتضررين من شحوط السفينة سواء فيما يتعلق بالتكاليف الخاصة بالانقاذ ومصاريف القطر وغيرها.

أضاف سند إن اعلان السفينة العوارية العامة يمثل خطوة أولى نحو ضمان سداد كافة الحقوق والتعويضات المترتبة على الحادث سواء فيما يتعلق بالضرر الواقع على السفينة أو البضائع أو تكاليف الشحن موضحا ان العوارية العامة فى تعريفها تعنى تضحية ربان السفينة من أجل الحفاظ على عناصر الرحلة البحرية لحين تسوية التكاليف الخاصة بها وفق القواعد العالمية المتعارف عليها فى هذا الشأن والمعروفة دوليا باسم “يورك أنتويرب”.

فى سياق متصل، لفت إلى أن تكاليف الانقاذ ومكافأة الانقاذ ومصاريف القطر إضافة إلى غرامات التأخير الخاصة بالسفن وتعطل حركة الميناء كلها تدخل ضمن مصاريف العوارية العامة.

فى السياق ذاته، أوضح سند أن خسائر السفن المحتجزة نتيجة حادث شحوط السفينة، والبضائع التى تعرضت للتلف تتحملها شركات التأمين المؤمنة لها نيابة عن الشركة المالكة للسفينة وأصحاب البضائع المحملة عليها فى حالة أن يكون الحادث مغطى تأمينيا.

وشدد على أن هيئة قناة السويس ليس عليها أية مسئولية مادية تجاه السفينة أو السفن التى تعرضت للتأخير وكذلك أصحاب البضائع المحملة عليها، موضحا أن الهيئة لها الحق فى الحصول على تعويضات عن فقد الإيراد الناتج عن الحادث ومصاريف الإنقاذ.

وقدرت الخسائر اليومية لهيئة قناة السويس بنحو 14 مليون دولار خلال فترة تعطل حركة الملاحة، إضافة إلى ذلك أعلنت الهيئة تقديم خصومات تتراوح بين 10 و15% للسفن التى احتجزت فى مجرى القناة أو عند مداخلها فى انتظار السماح لها بالعبور.

وقال رئيس الهيئة أسامة ربيع فى تصريحات تلفزيونية أمس إن الهيئة تنوى المطالبة بتعويضات تزيد على مليار دولار من السفينة الجانحة، والتى تحكل بضائع بقيمة تزيد على 3 مليارات دولار.

وأعلنت هيئة اللويدز “سوق التأمين فى لندن” أن الحادث سيكبدها خسائر تزيد على 100 مليون جنيه استرلينى.

وقال رئيس النادى كارنيجي براون إن “لويدز” قد تتحمل ما بين 5 و10% من إجمالى طلبات تعويض إعادة التأمين، الخاصة بحادث السفينة والذى يغطيها نادى “يو كى بى أند آى”.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

https://cdn.alborsanews.com/2021/04/01/1431839