منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




هبة السويدى تكتب: التبرع بالبلازما ينقذ ضحايا الحروق


المتابع جيدا للشأن الصحي في مصر وخاصة الجزء المرتبط بالمبادرات الرئاسية في القطاع الصحى، يجد اننا أمام وعى جيد واهتمام غير مسبوق من القيادة السياسية بصحة المصريين، كل المصريين بلا استثناء، وكل القطاعات والملفات أيضا، ولكن بشكل في غاية الترتيب والاحترافية وحسب الأولوية والضرورة القصوى وأيضا حسب حالة الاحتياج و حسب ضرورة مواجهة الأمراض المزمنة، فقد تابعنا جهود مكافحة فيروس سى وبعدها حملة 100 مليون صحة، والتي شملت الكشف عن الامراض غير السارية، ومواجهة السمنة والتقزم، وغيرها الكثير من الملفات الخاصة بصحة المرأة.

وخلال الفترة الحالية تنعقد الدائرة، حول مبادرة جديدة تضاف إلى خطة الدولة لتحسين صحة المصريين و هي المبادرة الرئاسية للتبرع ببلازما الدم ضمن المشروع القومى لوزارة الصحة في ذلك الشأن، وتلك المبادرة تحديدا تظهر العديد من الدلالات، وأهمها الوعي الحقيقي ليس فقط بالتبرع بالدم وأهميته في انقاذ المرضى والمصابين، على اعتبار أن التبرع بالدم هو السائد، ولكن بلازما الدم وأهميتها أيضا لإنهاء معاناة وأوجاع من هم في حاجة لذلك.

ارتباط مثل هذه الحملات باسم المبادرة الرئاسية هي انعكاس لرؤية الدولة الجديدة والجمهورية الجديدة بأهمية التكافل والترابط الاجتماعى في كل شيء، حتى وان كان تبرعا بالبلازما التي هي عنوان موضوعنا.

التبرع بالبلازما حلم تحول الى حقيقة على ارض الواقع، مع انطلاق المبادرة الرئاسية للتصنيع والاكتفاء الذاتي، وهو أمر مهم لعلاج العديد من الأمراض، مثل سيولة الدم ونقص عوامل التجلط والحروق وغيرها، كما أن هناك العديد من الفوائد للتبرع بالبلازما، وبالإضافة إلى حصول المتبرع على فحص دورى بالمجان للتأكد من عدم إصابته بأى من الأمراض الفيروسية، وهو ما يبرهن على الجدوى من تلك المبادرة الفريدة من نوعها وهي تعزيز صحة المصريين.

وبالنظر الى الحالات التي تحتاج الى بلازما الدم نجد أن من بينها واهمها حوادث الحروق وما ينتج عنها من ضحايا، خاصة في ظل الأرقام التي تؤكد وجود أكثر من 500 ألف حالة حروق سنويا في مصر، يجب انقاذهم في خلال أول 6 ساعات، وبالأخص أن حوالي 60% من الضحايا يصابون بعدوي في الدم بعد تقديم الرعاية الأولية مما يؤدي الي وفاتهم. فإن عند الربط بين جميع هذه الإحصاءات، وجهود مؤسسة اهل مصر للتنمية، وما تهدف اليه مستشفى أهل مصر لعلاج ضحايا الحروق، نجد ان المبادرة الرئاسية ستعمل علي انقاذ حياة العديد من مصابي الحروق و تحقيق حلم مؤسسة أهل مصر للتنميية للوصول الى عام 2030 بـــــ (إنسانية بلا حروق).

فالمتبرع بالبلازما يساهم في إنقاذ العديد من مصابي الحروق، لأن توفير الأدوية المشتقة من البلازما تساهم في انقاذهم خلال الست ساعات الأولى والتي تعتبر طوق النجاة لإنقاذهم، بسبب فقدان المصابين لقدر كبير من الدم بمشتقاته ومن بينها البلازما عند تعرضه للحرق، وتعويضه بالبلازما اللازمة له تجعله يستفيد من الإلكتروليتات الضرورية، وهي معادن تساعد على موازنة كمية الماء والعناصر الغذائية ومستوى الأس الهيدروجيني داخل الجسم، و في هذه الحالة، بما يوفر حجم الدم المنقذ للحياة والمطلوب لاستعادة ضغط الدم، وكذلك استعادة مستويات الإلكتروليت.

وبشكل عام فإن أهمية الدم لمصابي الحروق، تكمن فى التئام الجروح الناتجة عن الحروق وهي عملية طويلة ومعقدة.. لذلك فإن المبادرة الرئاسية الخاصة بالتبرع بالبلازما مهمة جدا وتعطي أملا لإنقاذ كثير من المرضي، وتعد نقلة نوعية كبري في تاريخ مصر، خاصة وأن الأمن الاستراتيجي في قطاع الصحة يتكون من الدم ومن البلازما ومشتقاتها وهذا لأن معظم العلاجات مرتبطة بهم، وأن التبرع بالدم ينقذ حياة إنسان من الموت.

فشكرا للدولة المصرية على مسيرة التنمية على كافة الأصعدة، وهو ما انعكس بوضوح من خلال المبادرات الرئاسية التي شهدتها المنظومة الصحية خلال الفترة الحالية التي جاء هدفها الأساسي هو الأهتمام بصحة المواطن، فساعد الاهتمام بتطوير المنظومة الصحية علي إلقاء الضوء علي أمراض خفية، وإحتياجات طبية لم يكن يعلم عنها أحد و كان غافلا عنها المجتمع خلال السنين الفائتة.

بقلم / هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة أهل مصر

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://cdn.alborsanews.com/2021/09/09/1456607