منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




أزمة “اللحوم البرازيلية” تحول وجهات المستوردين المصريين إلى “الهند”


تسببت القفزات السعرية والفجوة الكبيرة بين أسعار اللحوم البرازيلية ونظيرتها الهندية خلال العام الجارى إلى تحول وجهة المستوردين إلى الاعتماد على السوق الهندى فى التعاقدات، ليمثل نحو 90% من الواردات.

قال شريف عاشور، نائب رئيس رابطة مستوردى اللحوم والدواجن، إن التغيرات التى طرأت على السوق البرازيلى منذ منتصف العام الماضى وتعاقدها على توريد كميات ضخمة للصين بأسعار مرتفعة هو السبب الرئيسى فى ذلك.

أشار عاشور، إلى أن هذه التغيرات ساهمت فى تحويل وجهات المستوردين المصريين للاعتماد بشكل أساسى على استيراد اللحوم من الهند بنحو 90% مقابل 10% من البرازيل وأسواق أخرى مقارنة بـ60 و40% على التوالي بما قبل أزمة تفشى فيروس كورونا.

أضاف أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المجمدة البرازيلية إلى 5000 و5300 دولارًا للطن، مقابل 2950 دولارا فقط للمنتج الهندي».

أوضح أن الفجوة السعرية اتسعت بين الأصناف الهندية والبرازيلية لصالح الأخيرة بواقع 20 جنيهًا فى الكيلو، فى حين كانت لا تتجاوز بين 2 و3 جنيهات فى الكيلو، بسبب الأزمة الحاصلة فى السوق العالمية بشأن المعروض».

قال إن اللحوم الهندية بديل لنظيرتها البرازيلية فى الوقت الحالى، بدعم ارتفاع تناسب الأسعار والجودة التي تلبي احتياجات السوق وفقًا للقدرة الشرائية للمستهلكين فى مصر.

أضاف أن سعر المنتج البرازيلي وصل إلى 85 جنيها للكيلو مقابل ما بين 50و55 جنيهًا للهندي، لكن المواد الغذائية لا تتحمل مثل هذه الفروق الكبيرة فى الأسعار للمنافسة بالمنتجات التى تصنع من اللحوم».

أضاف أن وزارة الزراعة أوقفت الاستيراد من البرازيل بشكل مؤقت لحين التأكد من الحالات المتشكك فى إصابتها بجنون البقر».

توقع أن تعود السوق البرازيلية إلى التوريد للحوم مرة أخرى لمختلف الدول ومنها مصر بعد إصدار تقارير جديدة بشأن تحسن وضع المرض.

قال مستورد، رفض ذكر اسمه، إن متوسط الكميات التى يتم استيرادها شهريًا من البرازيل تتراوح بين 10 و15 ألف طن ، لكن الفترة الأخيرة تقدر الكميات المستوردة منها بمتوسط 5000 طن فقط.

أضاف: «انخفاض القوة الشرائية للمستهلك وارتفاع الأسعار العالمية تسببا فى خسائر كبيرة للمستوردين، وضغط تراجع المبيعات على المستوردين فى بعض الأحيان للبيع بأسعار بأقل من التكلفة تخوفًا من انتهاء الصلاحية».

أشار إلى أن سعر المنتج البرازيلي ارتفع بما يزيد على 500 دولار فى الطن خلال العام الجارى، مع انخفاض المعروض من الكميات فى البرازيل نتيجة تعاقدات التوريد للصين .

أوضح أن سعر اللحم البرازيلي كان يتراوح بين 3400 و3800 دولار للطن، لكنه تجاوز 5000 دولار حاليًا، وطبيعى أن تتقلص الواردات.

واتفق المستوردون بالسوق المصرية على أن جودة اللحوم البرازيلية هى الأفضل مقارنة بالدول الموردة الأخرى، لكن حال انقطاع التوريد سيتم توفير بدائل من أسواق أخرى أبرزها «الهند، وكولومبيا، وبراجواى».

قال سيد النواوى، رئيس شركة النواوي لاستيراد اللحوم، وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة، إن السوق المصرية تعتمد على اللحوم البرازيلية بنسبة كبيرة، فيما تعتمد على المنتج الهندى، وتتجه أغلب الواردات الهندية إلى عمليات التصنيع، ولا يتناولها المستهلكون مباشرة إلا قليل.

أرجع النواوى، انخفاض الواردات من البرازيل إلى 3 عوامل رئيسية تتمثل في «تراجع القوة الشرائية للمستهلك المصرى، وآليات العرض والطلب، وتأثير أزمة كورونا على انخفاض الطلب فى القطاعات السياحية والمصانع».

وقال إن المستهلك يلجأ إلى استخدام البروتين الأقل سعرًا، وحال زيادة اللحوم «البلدية، والمستوردة» يتجه نحو الدواجن أو الأسماك حسب الفئة السعرية الأقل.

وتعتمد السوق المصرية على اللحوم المستوردة بنسبة 60%، فيما توفر النسبة المتبقية 40% من اللحوم المحلية البلدية، وتستورد مصر اللحوم من البرازيل والهند بصورة مجمدة في الأغلب، فضلا عن السودان ولكن الأخيرة لحوم مبردة بالعظام.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://cdn.alborsanews.com/2021/09/21/1462288