منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




البحث العلمى والحوافز للشركات الأجنبية فرسا الرهان لتطوير تكنولوجيا التصنيع


رهنت قطاعات صناعية جذب تكنولوجيا التصنيع أو ما يعرف بـ”know how” الأجنبية بتوفير المزيد من الحوافز الحكومية لتحفيز المستثمر الأجنبى وكبرى الشركات العالمية لدخول مصر وتوطين صناعتها بها، ما يدعم خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلى.

ونجحت شركات محلية فى استحداث منتجات جديدة بالسوق المحلي، بجانب مساهمة بعض الجامعات في تطوير المنتجات وحل مشكلات لبعض الشركات والمصانع .

العشري: الشركة رفضت عرضين من الصين وعمان لاستيراد تقنيات مصانع الثلج المتنقلة

قال مصطفى العشرى، رئيس مجلس إدارة شركة العشرى لإنتاج مصانع الثلج المتنقلة، إن الشركة تمتلك تكنولوجيا التصنيع الخاصة بتلك النوعية من المصانع، لأنها الأولى من نوعها على مستوى العالم.

وأضاف لـ “البورصة” أن الشركة تلقت عرضا من الملحق التجاري الصيني بالقاهرة لتصنيع مصانع الثلج المتنقلة في بكين، فضلًا عن تلقي عرض من سلطنة عمان بالتصنيع والتصدير لكافة دول العالم من خلالها، كما تلقت عروض من شركات سعودية وتركية للدخول في شراكة والتصدير من دولها، إلا أن الشركة رفضت تلك العروض.

وذكر أن فكرة مصانع الثلج المتنقلة بدأت بعدما اكتشفت الشركة فقد جزءا كبيرا من الإنتاج خلال عملية النقل واحتياجه إلى 24 ساعة للتصنيع وطاقة كهربائية كبيرة لعملية التصنيع.

وأوضح العشري أن الفكرة قامت على أنه لماذا لا يذهب الثلج للعميل بدلًا من التصنيع في المصنع ونقله، ما يساهم في تقليل الفاقد من الثلج ووقت التصنيع”.

وتابع: “يقوم المصنع على تصنيع الثلج داخل كونتينر في 6 ساعات ، وعملت الشركة بشكل منفرد على الفكرة منذ عام 2016 حتى 2019 حتى أنتجت النموذج الأولى “.

وأشار إلى أنه عقب تصنيع النموذج الأولى للمصنع بدأت الشركة التعاون مع الفريق البحثى بالجامعة البريطانية لتطوير المنتج خلال العامين الماضيين.

وقال الدكتور عمرو طلعت، أستاذ الإلكترونيات بالجامعة الألمانية بالقاهرة، ووكيل كلية الهندسية وتكنولوجيا المعلومات لشئون الطلبة، إن الكلية تتعاون مع بعض الشركات لتقديم حلول تقنية وفنية مثل فوادفون وديل وسمينز والسويدي إليكتريك.

وأضاف لـ “البورصة” أن هذا التعاون يكون بشكل شخصي، كما أن الكلية توجه مشروعات التخرج للطلبة في بعض الأحيان لحل مشكلات قائمة بالفعل لدى تلك الشركات.

وأوضح أنه نتج عن ثمار هذا التعاون طلب الشركات للطلبة الذين تعاونوا معهم خلال فترات الدراسة لتوظيفهم فور تخرجهم.

وتابع: “تعمل الكلية أيضًا على تطوير البرامج التدريبية خلال فترات الدراسة لتتناسب مع ما تحتاجه الشركات التى تتعاون معها من مهارات وخبرات، ما يساهم فى تخريج طالب متفهم لما يحتاجه سوق العمل وليس مجرد دراسة نظرية”.

وأكد ضرورة التواصل بين الجامعات والشركات بشكل رسمى من خلال استحداث قائمة بالعقبات التي تواجه المصانع لبحث إيجاد حلول لها من خلال كليات الهندسية الحكومية والخاصة.

وأوضح طلعت أن تكنولوجيا التصنيع أهم من قيمة الاستثمارات التى تضخ فى المشروع لأنها رأس المال الحقيقى.

وقال إن بعض طلبة الكلية استحدثوا قبل سنوات جهازا لمراقبة درجة حرارة ثلاجات حفظ الأطعمة والأدوية والمخازن بنصف سعر نظيره المستورد، وذلك من خلال إرسال درجة الحرارة حال خروجها عن المعدل المطلوب كل 3 دقائق تجنبًا لإلحاق الضرر بالمنتجات.

عبد المنعم: إعداد قائمة بالواردات ليكون لها الأولوية في جذب الاستثمارات 

وقال عاطف عبد المنعم، رئيس مجلس إدارة شركة إيجيترافو للصناعات الكهربائية، إن هيئة التنمية الصناعية يجب أن تشترط على الشركات الأجنبية العاملة في مصر، عدم استيراد كامل مكونات الإنتاج من الخارج.

وأضاف: “من الممكن أن تستورد تلك الشركات 100% من مكونات الإنتاج خلال العام الأول تنخفض إلى 75% العام الثاني حتى تصل إلى توفير كامل احتياجاتها من السوق المحلي خلال 5 سنوات، ما يساهم في تعميق التصنيع المحلي”.

وأوضح أن العديد من الشركات الأجنبية بقطاع الصناعات الكهربائية استثمرت في مصر على مدار السنوات الماضية، ولكن لم تستفد الدولة من وجودها بالشكل الأمثل، إلا من خلال تعرف المهندسين والعمال على تكنولوجيا التصنيع المستخدمة.

وأشار إلى أن الحكومة والشركات المحلية يجب أن يعملا على جذب شركات أجنبية للاستثمار في مصر وتصنيع المنتجات التي يعاني السوق المحلي من نقص بها.

وقال عبد المنعم وهو الرئيس السابق لشعبة الكابلات والمعدات والصناعات الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن الغرفة كانت أعدت قائمة بواردات القطاع من واقع سجلات الجمارك ، وأوضحت أن نسبة كبيرة من المنتجات تستورد من الخارج لاسيما مفاتيح الكهرباء، ويجب أن تعمل الحكومة على جذب استثمارات بتلك المنتجات، لأنها الأكثر احتياجًا لتقليل الواردات وجذب تكنولوجيا التصنيع الخاصة بها.

الصياد: الكباسات والاستانلس والصاج من أبرز المنتجات التي تحتاج إلى التصنيع المحلي

وقال شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن نقل تكنولوجيا التصنيع لمصر، من المحاور الرئيسية التي يسعى المجلس للتوسع بها، خاصة في مدخلات الإنتاج غير المتوفرة محليًا.

وأضاف أن أبرز المنتجات التي تتطلب جذب الاستثمارات الأجنبية بها هي صناعة الكباسات والصاج والاستانلس والصاج المدهون والبطاريات.
وأوضح أنه من الصعب جذب الشركات العالمية للاستثمار في مصر ونقل تكنولوجيا التصنيع لديهم دون الحصول على حزم تشجيعية تحفزهم حسب المجال وفقا لاحتياجات كل صناعة.

وأشار إلى أن السوق المصري يعتمد على استيراد كميات كبيرة سنويًا من مدخلات الإنتاج، خاصة بقطاع الأجهزة المنزلية، ويقدر الإنتاج المحلي السنوي من الثلاجات بنحو 2 مليون ثلاجة سنويًا، و3 ملايين بوتجاز سنويًا، فضلا عن صناعة السيارات الكهربائية ووسائل النقل التي تحتاج إلى مكونات إنتاج.

وقال سامح مراد، عضو مجلس إدارة شركة الذهبية للصناعات الكيماوية مصر « دهانات جولدن»، إن خامات التيتانيوم المستخدمة في الدهانات تستورد بشكل كامل من الخارج.

وأكد أهمية جذب كبرى الشركات العالمية لتصنيع تلك الخامات، حيث نجحت السعودية في ذلك مؤخرًا بعد أن كان تصنيعها مقتصرًا على عدة دول لا تتجاوز أصابع الأيدي.

وأوضح أن جلب تكنولوجيا التصنيع لهذه الخامات سيكون له مردود جيد على الصناعة المحلية في خفض التكلفة ورفع تنافسيتها محليا وعالميا.

وأشار إلى أن المصانع المحلية نجحت في تصنيع بعض مدخلات الإنتاج المواد اللاصقة من “المبلمرات” بعد أن كان يتم الاعتماد على استيراد كامل احتياجات المصانع منها من الخارج.

وأكد أهمية توفير التسهيلات الجمركية على الخامات وسرعة دخولها، فضلا عن حماية السوق من المنتجات الرديئة المستوردة لحماية المنتجات التى سيتم بدء تصنيعها محليًا.

وأشار إلى أن الخامات التى تدخل فى صناعة الدهانات تحتاج إلى استثمارات ضخمة لن تقدر الشركات المحلية وحدها على تصنيعها ويجب الدخول فى شراكة مع الشركات العالمية، مع إيجاد تسهيلات وحوافز من قبل الحكومة للبدء فى هذه الاستثمارات.

وقال أحمد جابر، رئيس غرفة الطباعة والتعبئة والتغليف باتحاد الصناعات، إن صناعة الورق تعتمد على إزالة الأحبار وإعادة استخدامها مرة أخرى، وإدخال هذه التكنولوجيا سيكون أحد الأدوات لمواجهة نقص ورق الدشت، فضلا عن أهمية جذب الاستثمارات لقطاع صناعة عبوات حفظ الألبان.

وأضاف أن صناعة الورق الأبيض تعاني من عجز في توفير احتياجات السوق، وتوفير منتج محلي قادر على المنافسة في الجودة والسعر، خاصة أن هذه الصناعة لديها مصنع واحد فقط محليًا، ويتم استيراد النسبة الأكبر من الخارج.

وذكر أن بعض مواد التغليف مازالت لا تصنع محليا ويتم الاعتماد على استيرادها بالكامل من الخارج مثل عبوات حفظ الألبان والعصائر المكونة من عدة طبقات.

وأكد ضرورة منح المستثمرين حزما تشجيعية وتسهيلات وقروضا ميسرة لجذب الشركات العالمية لتنفيذ تلك المشروعات وتلبية احتياجات السوق فضلا عن فتح نافذة تصديرية للشركات العالمية للدول المجاورة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://cdn.alborsanews.com/2021/09/22/1462771